نبذة عن القراءات السبع

القراءات السبع

نزل القرآن الكريم في بيئةٍ معروفةٍ بكثرة قبائلها ولهجاتها، وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أقرأني جبريل على حرف، فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف)، وفي حديث مسلم: (إن الله يأمرك أن تُقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف، فأي حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا).

وقد كان من رحمة الله بهذه الأمة نزول القرآن الكريم على هذه الأحرف السبعة؛ رفعا للحرج وتيسيرًا لقراءته وحفظه، وقد كانت هذه التوسعة في حدود ما نزل به جبريل عليه السلام، وما سمعه الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم، وكان صلى الله عليه وسلم يُعَقِّب على قراءة الصحابي بقوله: ( هكذا أنزلت)، وعلى قراءة الصحابي الثاني الذي يقرأ بوجهٍ آخر: (هكذا انزلت).

تَفَرَّقَ الصحابة في الأقاليم التي دخلها الإسلام، وكثُر الآخذون عنهم مع تعدُّد الوجوه واللغات التي يحويها نزولُ القرآن الكريم على سبعة أحرف، فكان كلٌ منهم يقرأ ويُقرئ بما عُلِّم.

ومضت المائة الأولى من الهجرة والناس يقرؤون بما في المصاحف، على ما أقرأهم الصحابة والتابعون وتابعوهم؛ ولكثرة الرواة عن الأئمة من القراء بعد ذلك في القرنين الثاني والثالث الهجريين، نظر الناس إلى إمامٍ مشهورٍ بالثقة والأمانة في النقل، وحسن الدين، وكمال العلم، وأجمع عليه أهل بلده، ولم تخرج قراءته عن خط مصحفهم المنسوب إليهم، فاختاروا من كل مصر – وَجَّه إليه عثمان رضي الله عنه مصحفًا- إمامًا هذه صفته.

فلما كانت المائة الثالثة من الهجرة تصدَّى بعض الأئمة لضبط ما رواه من القراءات، فكان أوَّل إمامٍ معتبرٍ جمع القراءات في كتاب أبو عبيد القاسم بن سلَّام الهروي (ت: 224 هـ)، وجعلهم خمسةً وعشرينَ قارئًا مع القراء السبعة المعروفين، واحتوى كتابه – أيضا – على تعليل وجوه القراءات كما ذكر أبو عمرو الداني. ثم ألَّفَ ابن مجاهد: أبو بكر أحمد بن موسى البغدادي (ت: 324 هـ) كتابه الموسوم بـ ((السبعة))، وهو أول مِمَن اقتصر على القراء السبعة المعروفين، وهم:

– نافع بن عبدالرحمن الليثي المدني (ت: 169هـ)، وعبد الله بن كثير الدَّاري المكي (ت: 120هـ)، وزَبَّان بن العلاء، أبو عمرو المازني البصري (ت: 154هـ)، وعبد الله بن عامر اليحصبي الشامي (ت: 118هـ)، وعاصم بن أبي النُّجود الأسدي الكوفي (ت: 128هـ)، وحمزة بن حبيب الزيَّات الكوفي (ت: 156هـ)، وعلي بن حمزة النحوي المعروف بالكسائي (ت: 189هـ).

وبهذا يتبين أنَّ الأحرف السبعة المذكورة في الأحاديث السابقة وغيرها ليست هي القراءات السبع المعروفة في زماننا اليوم.

بسم الله الرحمن الرحيم

افتتحت  يوم الجمعة 25 أبريل 2008 فعاليات الأسبوع الثقافي الثاني تحت الرئاسة الفعلية للسيد والي صاحب الجلالة على جهة الرابط سلا زمور زعير، حيث تم  استعراض شريط وثائقي عن مختلف الأنشطة والبرامج العلمية التي عرفتها

مؤسسة الحاج البشير للقرآن الكريم برسم الموسم الدراسي 2006/2007

بعد ذلك انتقل الحضور إلى رحاب مسجد الحاج البشير حيث ادوا صلاة العصر، ثم كان جمهور المصلين الذين غصت بهم جنبات المسجد على موعد مع حفل افتتاح الاسبوع الثقافي الثالث الذي افتتح بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها أحد طلبة المؤسسة، ثم تقدم الدكتور عبد الفتاح الفريسي مدير المؤسسة بكلمة رحب فيها بالسيد عامل صاحب الجللة على عمالة الصخيرات تمارة والسادة العلماء والضيوف، كما استعرض فيها أهم المحاور التي سيناقشها العلماء والأساتة خلال الاسبوع الثقافي

وبعد كلمة السيد المدير تقدم الأستاذ لحسن سكنفل رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات تمارة بكلمة ذكر فيها بدور القرآن الكريم في بناء الإنسان والمجتمع وإرساء دعائم الأمن والأمان في المجتمع

واختتم المجلس بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة محمد السادس ولولي عهده مولاي الحسن

كما رفع الحضور أكف الضراعة إلى الله ان يحفظ بلادنا خاصة وبلاد المسلمين من كل سوء وشر، وأن يجمع الشمل ويوحد الكلمة.