البرقية المرفوعة إلى صاحب الجلالة بمناسبة اختتام الملتقى الدولي للسماع القرآني – رتل 9

 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبيه الأمين، وعلى آله الطيبين، وصحبه الغر الميامين.

مولاي أمير المؤمنين، سبط النبي الأمين وحامي حمى الملة والدين.
حفظكم الله بما حفظ به الذكر الحكيم، وسلام على جنابكم العالي الشريف، ومقامكم السامي المنيف.
وبعد، فبمناسبة اختتام أعمال الملتقى الدولي للسماع القرآني الذي نظمته مدرسة الحاج البشير الخاصة للتعليم العتيق بشراكة مع المجلس العلمي وتنسيق مع المندوبية الإقليمية للأوقاف والشؤون الإسلامية بمدينة تمارة يومي 25 و 26 شعبان 1439هـ الموافق لـ 12 و 13 مايو 2018م، يتشرف خديمكم المطيع المشرف العام على مدرسة الحاج البشير أن يرفع أصالة عن نفسه ونيابة عن القراء والمجودين المشاركين في الملتقى إلى مقامكم العالي بالله أزكى آيات الطاعة والولاء، وأسمى عبارات الإخلاص والوفاء، معبرين عن شكرهم الجزيل، وامتنانهم الكبير على ما تبذلونه من جهد وعمل في اتجاه الارتقاء بالإنسان إلى أَرْقَى مقامٍ في دينه ودنياه، وبالأمة الإسلامية إلى أُفُقِ الأمن والاستقرار والازدهار.
مولاي أمير المؤمنين
إن القراء والمجودين المشاركين في هذا الملتقى والذين يمثلون مختلف القارات والبلدان وهم يجتمعون في هذه الدورة التاسعة ليقفون وقفة إجلال وإكبار لما جَسَّدتُموه –أَعَزَّ الله أمركم- من مقاصد إمارة المؤمنين والإمامة العظمى الحامية، بعد الله، من تحول الدين إلى فتن من الجهل والغلو في الدين، واستطعتم بذلك أن تبنوا أنموذجا في تدبير الدين صار نموذجا للاقتداء، ومثلا للناس للاهتداء، يستهدون بأنوار حكمتكم في الارتقاء بالتدين المحقق المبني على الفهم القوي والتنزيل السويّ، وهو أساس السعادة، يحقق معادلة الارتباط بالأصل والانفتاح على العصر، في سياق إقامة الحروف القرآنية واستبصار معانيها، ومعانقة مقاصدها.
مولاي أمير المؤمنين
إن القراء المجتمعين من مختلف الدول الإسلامية يجتمعون بمدينة تمارة لقراءة القرآن، والتنافس في ترتيله وتصوير معانيه، ليُثَمِّنُون عاليا توجيهاتكم السامية لتشجيع القراء وحفظة القرآن ومجوديه، والاهتمام بمدارسه ومؤسسات التعليم العتيق، وإنها توجيهات مولويَّةُ حكيمة، مؤمِّلة عظيمة، يجدد القراء بها هممهم، ويتعاهدون على الانخراط بكل مسؤولية وراء سديد توجيهاتكم في صناعة الحياة الطيبة المتميز على عين القرآن الكريم وطريقه الداعي إلى كل خير.
فبارك الله يا مولاي جهودَكم، وأنجح مساعيَكم، وأصلح أعمالَكم، وحقق آمالكم، وأدام لكم النصر والتمكين والعز والفتح المبين; قرير العين ببشير السعد وولي العهد الأمير الجليل المحبوب مولاي الحسن، ومشدود الأزر بصنوكم السعيد سمو الأمير المولى رشيد، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والسلام على مقامكم العالي بالله ورحمة الله تعالى وبركاته
وحرر بتمارة يوم الأحد 26 شعبان 1439هـ الموافق 13 مايو 2018
خديم الأعتاب الشريفة مدير مدرسة الحاج البشير الخاصة للتعليم العتيق

عبد الفتاح الفريسي

مقالات ذات صله