أثر القدوة في النفوس

النظر إلى الذات القدوة أعظم تأثيرا وأفعل في النفس من السماع المجرد عنها، وأبقى لآثار الخير في ناظرها، وقد كان لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك الحظ الأوفر، لمجالستهم له صلى الله عليه وسلم ومشاهدتهم إياه وقربهم منه، فكانوا بذلك خير أمة أخرجت للناس.
إن رؤية الإنسان القدوة تذكر بالحق ومعالمه، وتورث معاني الخير من خلال سمته وهيبته، في نطقه وصمته وحركته وسكونه، في فرحه وترحه.

قال الحكيم الترمذي عند شرح قوله صلى الله عليه وسلم: (من ذكركم بالله رؤيته):”هم الذين عليهم من الله سماتٌ ظاهرة، قد علاهم بهاء القربة، ونور الجلال، وهيبة الكبرياء، وأنس الوقار، فإذا نظر الناظر إليهم ذكر الله تعالى لما يرى عليهم من آثار الملكوت“. فتح القدير 467:3