الملتقى الوطني الثالث للسماع القرآني 2009

10

مع بعض أمهر القراء والمجودين في دار القرآن الحاج البشير بالمغرب

تأكيدا على دور القرآن الكريم في صياغة الأمة وضمان استقرارها وأمانها، واستمساكا بما عرف به المغاربة من شدة عنايتهم بالقرآن الكريم حفظا وتجويدا وضبطا، وبعد الأثر الكبير الذي تركه الملتقيان الوطنيان  للسماع القرآني:الأول/2007،  والثانى/ 2008م اللذان نظمتهما مؤسسة دار القرآن الحاج البشير، وشارك فيه نخبة من بعض أعلام المقرئين والمجودين، يأتي انعقاد الملتقى الوطني الثالث للسماع القرآني 2009م، يومي السبت والأحد 25 و 29 ربيع الثانى الموافق 25 و26 أبريل 2009.

للتأكيد على أهمية الاهتمام ونشر القرآن الكريم والاجتماع على سماعه وتلاوته، باعتباره خير كلام ربط بين السماء والأرض، بنى الإنسان وأقام العمران، وساهم مساهمة كبيرة في تقدم الإنسانية.

وهذا بلا شك فيه تأكيد على أهمية القرآن في حياة المسلمين، والاجتهاد لربط الناس به، وجني ثمار الرقي والعلم من أشجاره، ورياحين الحقائق من بين رياضه وأزهاره، فهو كما يقول ابن قيم الجوزية نور البصائر من عماها، وشفاء الصدور من أدوائها وجواها، وحياة القلوب ولذة النفوس، ورياض القلوب، وحادي الأرواح إلى بلاد الأفراح ، والمنادي بالمساء والصباح: يا أهل الفلاح، حي على الفلاح.

لقد أمر الله تعالى بالسماع القرآني ومدح أهله وأثنى عليهم وذم المعرضين عنه وجعلهم أضل مخلوقاته، فقال : (واتقوا الله واسمعوا)، وقال:( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولـئك الذين هداهم الله وأولـئك هم أولوا الالباب)، كما جعل الله الإسماع منه والسماع من المؤمنين دليلا على خيريتهم فقال: (ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون) فالسماع القرآني رسول المعاني وداعي الإيمان وأساسه، وهو سماع المؤمنين الصالحين المقربين، إنه سماع الآيات إدراكا وفهما وتدبرا وتطبيقا، يقود النفوس ويثير سواكن الهمم، ويرفع الدرجات ويجلي البصائر ويحيي القلوب ويكشف الشبهات.

ما أحوج أمتنا وهي تحاول النهوض من جديد إلى تمثل البناء والعمران من هدي القرآن، وتتشوف معاني الأمن والأمان من كلام الرحمن، وما أحوج قادة الأمة وعلماءها وأصحاب القرار فيها إلى مزيد من الاهتمام والتركيز على ربط الناس بكلام الله المعجز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، فهو الكفيل بإيضاح معالم طريق الحق مع غاية البرهان، والدلالة على أسباب البناء والعمران مع الغاية من البيان.