التجويد – السنة الأولى

المشرف على المادة:  الأستاذ الدكتور عبد الفتاح الفريسي

  • حاصل على شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية.
  • مدير مؤسسة الحاج البشير للتعليم العتيق.
  • أستاذ مادة التجويد والقراءات.
  • له العديد من المؤلفات في علوم القرآن الكريم والفكر الإسلامية.
توصيف المادة
تتلخص أهم أهداف تدريس مادة التجويد في أن يتمكن الطلبة من قراءة القرآن الكريم قراءة تراعي قواعد وأصول القراءة برواية ورش عن الإمام نافع المدني، ولذلك اعتمد المعهد على توزيه المادة العلمية على سنتين دراسيتين، حتى تعم الاستفادة وتتحق الأهداف والكفايات التربوية.

 أهمية علم الترتيل :

 1ـ هو طريق لصون اللسان عن اللحن عند الأداء .

 2ـ وهو وسيلة لتدبر معاني كتاب الله سبحانه ، والتفكر في آياته ، والتبحر في مقاصده .

 3ـ وهو طريق لتقويم إعوجاج اللسان ، وتدريبه على النطق باللغة العربية الفصحى ، وفي هذا إحياء لها .

عناوين الدروس العلمية:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملخصات الدروس العلمية:

الملخص الصوتي:

 

الجزء الأول:   

الجزء الثاني: 

الملخص الكتابي:

إن لكلِّ علمٍ ميدانَه ورجاله، وهذا الميدان – الذي نحن بصدد الحديث عنه – مِن أشرفِ الميادين وأعظمِها؛ لأنه ميدانٌ ساحتُه القرآن الكريم، وجنوده هم أهلُ الله وخاصَّتُه، الذين اصطفاهم لحفظ كلامه، وسخَّرهم لخدمة كتابه، وقد امتثلوا لأمرِه، فقاموا بوضعِ الأصول والقواعد، التي تضبط القراءةَ، وتحفَظُها من أن يتطرَّقَ إليها اللحنُ والتصحيف، ولقد أطلقوا على هذه القواعدِ وتلك الأحكام التي وضَعوها واستمدُّوها من قراءة الرسولِ -صلى الله عليه وسلم- اسمَ التجويدِ، الذي أصبح – فيما بعدُ – علمًا له مسائله وقضاياه، التي تبحث في اللفظِ القرآني وكيفيةِ نُطقه، ولَمَّا كان كلُّ علم يستمد أهميتَه وشرَفَه ومنزلتَه من موضوعه، كان علمُ التجويد من أشرفِ العلوم، وأهمِّها على الإطلاق؛ وذلك لتعلُّقِه بكتاب الله، فهو يستمدُّ منزلتَه ومكانته من القرآن الكريم.

وعلم التجويد له – كغيره من الفنون – مبادئُ عشَرة:

مبادئ علم التجويدِ العشرة:

  1. حدُّه أو تعريفُه: التجويد في اللغة: مصدر جوَّد؛ أي: حسَّن؛ فالتجويد إذًا معناه: التَّحسين، والتجويد اصطلاحًا: هو إخراجُ كلِّ حرف من مخرَجِه، مع إعطائه حقَّه ومستحقَّه؛ فحق الحرفِ هو: مخرَجه، وصفاتُه التي لا تفارقُه؛ كالهمسِ والجهر، ومستحقُّه هو: الصفاتُ التي يوصف الحرفُ بها أحيانًا، وتفارِقُه أحيانًا؛ كالتفخيمِ والترقيق بالنسبة للراءِ، فهي صفاتٌ عارضةٌ تأتي على الحرف وتزولُ عنه.
  2. اسمُه: اسمه: علم التَّجويد.
  3. موضوعُه: الموضوع الذي يبحَثُ فيه علمُ التَّجويد هو: الكلماتُ القرآنية، من حيث إعطاءُ الحروف حقَّها ومستحقَّها، دون تكلُّفٍ في النطقِ أو تعسُّفٍ.
  4. ثمرتُه: الثمرة المرجوَّةُ من علم التَّجويد هي: صونُ اللسانِ عن اللحن؛ وهو الميل عن الصواب عند قراءة كتاب الله – تعالى؛ فصون القارئِ لسانَه عن الخطأ واللحنِ في كتاب الله يضمَنُ له كمالَ الأجر والثوابِ، ونيل رضا ربه، وتحصُلُ له السعادةُ في الدارينِ، وصون اللسانِ عن اللحنِ في كتاب الله يأتي بأربعةِ أمورٍ، هي:1- رياضةُ اللسانِ، وكثرةُ التكرار. 2- معرفة مخارج الحروف. 3- معرفة صفاتِها. 4- معرفة أحكامِ الكلماتِ القرآنية.
  5. نسبتُه: علمُ التَّجويد أحدُ العلوم الشرعيَّة المتعلقة بالقرآنِ الكريم؛ وذلك لأنَّ الشرعَ الحنيف هو الذي أتى بأحكامِه.
  6. واضعُه: إن الذي وضَع هذا العلم – مِن الناحية العملية – هو سيدنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن طريق تلقِّيه عن جبريلَ – عليه السلام – عن رب العزة – عزَّ وجلَّ – ثم أخذه الصحابةُ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتلقاه التابعون عن الصحابة، وهكذا إلى أن وصَل إلينا مجوَّدًا متواترًا في كل فترة نُقل فيها، أما الذي وضَعه من الناحية العِلمية أو النظرية؛ أي: وضَع قواعدَه، وأصَّل أصوله، ووضَع أحكامه ومسائله، فهذا أمرٌ فيه خلاف، فقيل: إن واضعَه من هذه الجهة هو الخليلُ بن أحمد الفَراهيديُّ، وقيل: أبو الأسود الدُّؤَلي، وقيل: وضَعه حفصُ بن عمر الدُّوريُّ، وقيل: بل وضعه أئمَّةُ القراءة.
  7. فضلُه: يُعَدُّ علم التَّجويد من أشرف العلوم وأعلاها منزلةً على الإطلاق، وذلك من جهةِ تعلُّقه بكتاب الله.
  8. مسائلُه: يبحث علم التَّجويد في مجموعةٍ من القضايا والقواعد الكلية، التي يتعرَّف بها على جزئياتِ هذا العلم، التي وضعها أهلُ الأداء وعلماء القراءة، نحو: (أحكام المدِّ والقصر، والنون الساكنة، والتَّنوين).
  9. استمداده: استمدَّ أهل الأداء وعلماءُ القراءة هذا العلم من الكيفية التي أقرأ بها جبريلُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وقرأ بها النبيُّ، وهذه الكيفية وصَلت إلينا عن طريقِ الصحابة – رضوان الله عليهم أجمعين – ثم التابعين، ثم أهل التلاوة والأداء المتصلِ سندُهم بسيدنا رسولِ الله – صلى الله عليه وسلم.
  10. حكمُ الشرعِ في التجويد: قد اختلف العلماء على مذهبين: 
  11. الأول: هو ما ذهب إليه المتقدِّمون وبعض المتأخرين من علماء القراءات والتجويد، وهو: أن الأخذ بجميع أصولِ التجويد واجبٌ يأثم تاركُه، سواء أكان متعلِّقًا بحفظ الحروف – مما يغيِّر مبناها، أو يُفسد معناها – أم تعلَّق بغير ذلك مما أورده العلماءُ في كتب التجويد؛ كالإدغام والإخفاء ونحوه، ولكن بشرط ألا يكونَ عنده عذرٌ يمنعه من تجويده، فإن كان لديه عذر؛ نحو ثقلٍ في لسان، أو انشغالٍ على الدوام، أو صعوبة في التعلُّم، أو الوصول إلى الإتقان، فلا شيء عليه؛ ولكن مع المحافظةِ على حركات الإعراب، وإخراج الحروف من مخارجها حيث لا يتغيرُ المعنى، وقال الإمام ابن الجزري (833هـ) في كتاب النشر: “ولا شك أن الأمة كما هم متعبَّدون بفهم معاني القرآن وإقامة حدوده، متعبَّدون بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه، على الصفة المتلقَّاة من أئمة القراءة المتصلة بالحضرة النبوية الأفصحية العربية التي لا تجوز مخالفتها، ولا العدول عنها إلى غيرها، والناسُ في ذلك بين محسنٍ مأجور، ومسيء آثمٍ أو معذور، فمن قدَر على تصحيح كلام الله تعالى باللفظ الصحيح، العربي الفصيح، وعدَل إلى اللفظ الفاسدِ العجميِّ أو النبطي القبيح؛ استغناءً بنفسه، واستبدادًا برأيه وحَدْسه، واتكالًا على ما ألِف من حفظه، واستكبارًا عن الرجوع إلى عالِمٍ يوقفُه على صحيحِ لفظه، فإنه مقصرٌ بلا شك، وآثمٌ بلا ريب، وغاشٌّ بلا مرية، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الدين النصيحة: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمةِ المسلمين وعامتهم)).
  12. الثاني: وهو ما ذهب إليه بعضُ المتأخرين من علماء التجويد والقراءات، وهو: التفصيل بين ما هو (واجب شرعيٌّ) من مسائل التجويد يأثم تاركُه، وهو ما يؤدي تركُه إلى تغيير المبنى أو فساد المعنى، وبين ما هو (واجب صناعيٌّ)؛ أي: أَوجبه أهلُ ذلك العلم لتمام إتقان القراءة، وهو ما ذكره العلماءُ في كتب التجويد من مسائلَ ليست كذلك؛ كالإدغام، والإخفاء، والإقلاب… إلخ، فهذا النوع لا يأثم تاركُه عندهم، قال الشيخ علي القاري بعد بيانِه أن مخارجَ الحروف وصفاتها ومتعلقاتِها معتبرةٌ في لغة العرب: فينبغي أن تُراعى جميع قواعدهم وجوبًا فيما يتغيرُ به المبنى ويفسدُ المعنى، واستحبابًا فيما يحسنُ به اللفظُ، ويستحسنُ به النطق حال الأداء.وقول المتأخرين أولى لأنه أقرب لمبدإ التيسير وروح الشرع الحنيف، والواجب على القارئ إخراجُ كلِّ حرف من مخرجه، وإعطاؤه حقَّه اللازمَ له، ومراعاةُ حركات الإعراب والبناء وما يتعلق بصحة اللفظ القرآني، وما عدا ذلك من أحكام التلاوة كالمد والقصر والغن وغيره، فهو واجب صناعيٌّ لا يأثمُ مَن تركه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الملخص الصوتي:

الملخص الكتابي:

أولا: تعريفه : التعوذ في اللغة: هو الالتجاء، والاعتصام، والتحصُّن، أما في الاصطلاح: فهي لفظ يتحقق به الالتجاء إلى الله، والتحصُّن والاعتصام به من الشيطان الرجيم، وقد أجمع العلماء أنها ليست من القرآن، ومعناها: اللهمَّ أعِذْني من الشيطان الرجيم.

ثانيا: حكمه: ذهب الجمهورُ من العلماء إلى أن الاستعاذة مطلوبة ممن يريد قراءة القرآن، لكنهم اختلفوا: هل هي واجبة، أم مندوبة؟ فذهب جمهور العلماء وأهل الأداء: إلى أنها مندوبة عند ابتداء القراءة، وحملوا الأمر في قوله – تعالى -: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [النحل: 98] على الندب، بحيث لا يأثمُ القارئ إذا تركها، بينما ذهب بعض العلماء: إلى وجوب الاستعاذة عند ابتداء القراءة، وحملوا الأمر في الآية على الوجوب، كما اعتبروا القارئ آثمًا لو تركها، والراجح هو: استحباب التَّعوُّذ عند ابتداء القراءة.

ثالثا: صيغتُه: للتعوذ صيغة مختارة لجميع القراء، وهي: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)؛ لأنها الصيغةُ التي جاءت في القرآنِ الكريم في سورة النحل؛ حيث يقول الله – تعالى -: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [النحل: 98]، ويجوز التعوُّذُ بغير هذه الصيغة، نحو: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إن الله هو السميع العليم)، ونحو: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم)، ونحو: (أعوذ بالله العظيم، وبوجهِه الكريم، وسلطانِه القديم، من الشيطان الرجيم)، وكلُّ هذه الصيغ جائزةٌ للقارئ بشرط: أن يصحَّ ذلك في حديث صحيحٍ عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم، يقول الإمامُ الشَّاطبيُّ:

رابعا: أحوالههناك حالتان اثنتان للتعوذ، هما: 

1- حالة يُجهر بها فيه.

2- حالة يُسَرُّ بها فيه.

ففي حالة الجهر به: يستحبُّ للقارئ الجهر بالاستعاذة في مواطن، وأما في حالة الإسرار بها: فيستحبُّ للقارئ الإسرارُ بالاستعاذة.

خامسا: أوجهه: للاستعاذة مع البسملة أربعة أوجهٍ جائزة للقارئ، إذا ابتدأ القراءة من أوَّل السورة، في جميع القرآن – ما عدا سورة براءة (التوبة) – وهذه الأوجه الأربعة هي:

  • الوقف على الجميع: أي الوقف على الاستعاذةِ، ثم الوقف على البسملة، ثم الابتداء بأول السورة، فإذا أراد القارئ أن يشرَعَ في القراءة، فيجوز له أن يقفَ على الاستعاذة، ثم يقف على البسملة، ثم بعد ذلك يبتدئُ بأول السورة، وهو أفضلُها.
  • وصل الاستعاذة بالبسملة، وقطعهما عن أوَّل السورة: أي يقرأ الاستعاذة، ثم يصِلُها بالبسملة ويقفُ عليهما، ثم يبتدئ بأوَّل السورة.
  • قطع الاستعاذة عن البسملة، ووصل البسملة بأول السورة: أي يبتدئُ بالاستعاذة ويقف عليها، ثمَّ يصل البسملة بأوَّل السورة التي يريد أن يقرَأَها.
  • وصل الجميع: أي وصل الاستعاذة بالبسملة بأوَّل السورة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الملخص الصوتي:

الملخص الكتابي:

أولا: معنى البسملة : 

البسملة هي قولك ” بسم الله الرحمن الرحيم ” وهي مصدر من بسمل كقولنا: حوْقل إذا قال: “لا حول و لا قوة إلا بالله”؛ و حمْدل إذا قال: “الحمد لله”؛ و حسبل إذا قال: ” حسبي الله ونعم الوكيل”، و هيلل إذا قال: ” لا إله إلا الله “، وهي لغة مولدة أريد بها الاختصار فيعبر بالكلمة الواحدة عن الكلمتين أو أكثر. وللبسملة مواضع وهي إما أن تأتي في أول السورة أو في أثنائها أو بين السورتين.

ثانيا: مواضع البسملة :

1) أوائل السور: اتفق القراء على الإتيان بالبسملة عند الابتداء بأول كل سورة ، وهذا الحكم عام في كل سورة من سور القرءان إلا براءة (سورة التوبة)، فلا خلاف بينهم في ترك البسملة عند الابتداء بها رواية وخطّاً، وأما عن سبب عدم ورود البسملة في أول سورة التوبة فقد رُوي عن ابن عباس أنه سأل عليا رضي الله عنهم: ” لم لم تكتب البسملة في أول براءة ؟ ” فقال: لأن بسم الله الرحمن الرحيم أمان و براءة نزلت بالسيف ليس فيها أمان، يعني أنها نزلت بنقض العهود التي كانت بين النبي عليه الصلاة والسلام وبين المشركين.

2) أواسط السور: و المراد بالأواسط هنا ما كان بعد وسط السور، و تسمى بالأجزاء، فلنا الإتيان بالبسملة أو تركها، و لا نصل البسملة بآية توهم للسامع معنى قبيح مثل :

بسم الله الرحمن الرحيم ـــــــــــ لا نصل ـــــــــــ الشيطان يعدكم الفقر

3) بين السورتين : لنا في ذلك ثلاثة أوجه، كلها جائزة ومقروء بها ما عدا سورة براءة، وهي الأول: السكت – الثاني: الوصل الثالث: البسملة

– الســـكت: هو أن يسكت على آخر الكلمة من السورة الأولى زمنا دون زمن الوقف عادة من غير تنفس .
– الوصـــل: هو أن تصل آخر السورة الأولى بأول السورة الثانية كآية واحدة من غير وقف ولا سكت.
– البسملة: هو أن تأتي بالبسملة بين السورتين، ولها أوجه ثلاثة جائزة والرابع ممتنع باتفاق أهل الأداء.

أ) أوجه قراءة البسملة بين السورتين (كل السور عدا التوبة):

*| وصل الجميع: أي وصل آخر السورة الأولى بالبسملة ثم بأول السورة الثانية كآية واحدة:
آخر السورة الأولى ـــــــــــ وصل ـــــــــــ البسملة ـــــــــــ وصل ـــــــــــ أول السورة الثانية

*| فصل الجميع : أي الوقف على آخر السورة الأولى ثم الوقف على البسملة ثم قراءة أول السورة الثانية:
آخر السورة الأولى ـــــــــــ فصل ـــــــــــ البسملة ـــــــــــ فصل ـــــــــــ أول السورة الثانية

*| فصل الأول ووصل الثاني: أي الوقف على آخر السورة الأولى ووصل البسملة ببداية السورة الثانية:
آخر السورة الأولى ـــــــــــ فصل ـــــــــــ البسملة ـــــــــــ وصل ـــــــــــ أول السورة الثانية

*| وصل الأول وفصل الثاني: ومنع هذا الوجه لان البسملة لأوائل السور و ليس لأواخرها وكي لا يتوهم السامع أنها آية لأخر السورة.
آخر السورة الأولى ـــــــــــ وصل ـــــــــــ البسملة ـــــــــــ فصل ـــــــــــ أول السورة الثانية، فهذا وجه لا يجوز عند جميع القراء

ب) أوجه قراءة البسملة بين السورتين (بين الأنفال والتوبة):

للوصل بين الأنفال والتوبة ثلاثة أوجه لجميع القراء وهي: الأول: السكت – الثاني: الوصل – الثالث: الوقف

فــــــوائد:

السكت يكون بين السورتين كانتا مرتبتين كآخر البقرة و أول آل عمران، أو غير مرتبتين كآخر الأعراف و أول يوسف لكن يشترط أن تكون الثانية بعد الأولى في الترتيب المصحفي، فان كانت قبلها كان وصل آخر الأحزاب بأول مريم مثلا، تعين الإتيان بالبسملة، و لا يجوز سكت و لا وصل، كذا لو وصل آخر السورة بأولها، كمن كرر سورة الإخلاص ثلاث مرات، فإن البسملة تكون متعينة، و تتعين كذلك إن وصل آخر الناس بأول الفاتحة فالبسملة لجميع القراء.

يجوز السكت – وهو المقدم في الأداء – و الوصل و الوقف بين آخر الأنفال وأول براءة، و هذه الوجوه الثلاثة جائزة بين التوبة و أي سورة أخرى، شرط أن تكون قبلها كآخر الأنعام مع أول التوبة مثلا، أما إذا كانت السورة بعد التوبة في التلاوة، كأن وصلت آخر النحل بأول التوبة، فالظاهر تعيين الوقف و امتناع السكت و الوصل، كذا إن وصلت آخر التوبة بأولها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الملخص الصوتي:

الملخص الكتابي:

تمهيد: النون الساكنة: هو الحرف الوحيد دون بقية الحروف الذي له أربعة أحكام باعتبار حالته بالنسبة لما يقع بعده من الحروف

تعريف النون الساكنة
النون الساكنة سكونا أصليا الثابتة خطا ولفظا. وصلا ووقفا .وتكون في الأسماء والأفعال والحروف

تعريف التنوين
نون ساكنة زائدة تلحق آخر الأسماء تثبت لفظا ووصلا وتفارقها خطا ووقفا.
التنوين ينطق على هيئة نون ساكنة لهذا ألحق بأحكامهاوخرج بقولنا نون ساكنة : النون المتحركة سواء كانت مخففة أو مشددة نحو: – الجنّة –ءامنوا، وخرج بقولنا ساكنة سكونا أصليا: النون المتحركة المتطرفة التي سكنت بسب الوقف نحو: { يعلمون }
وتأتي في الأسماء والأفعال متوسطة ومتطرفة ولا تأتي في الحروف إلا متطرفة.

الفرق بين النون الساكنة والتنوين :

-1: النون الساكنة تقع في الكلمة متوسطة ومتطرفة. التنوين لا يقع إلا في آخر الأسماء.
-2: النون الساكنة تقع في الأسماء والأفعال والحروف والتنوين لايقع إلا في الأسماء .إلا : {لنسفعاَ –ليكونا}
-3: النون الساكنة ثابتة في الوصل والوقف التنوين لا يثبت إلافي الوصل.
-4: النون الساكنة ثابتة في الخط واللفظ. والتنوين لا يثبت إلا في اللفظ.
-5: النون الساكنة تأتي أصلية نحو: تنحتون وتأتي زائدة نحو : انفلق. أما التنوين هو نون زائدة على بنية الكلمة

كلمتا: ليكوناً – لنسفعاً : لحقهما التنوين على كونهما فعلين وأصله نون توكيد خفيفة رسمت في المصحف بالتنوين فيجري عليهما أحكام النون الساكنة والتنوين

للنون الساكنة وللتنوين بالنسبة لما يأتي بعدها من الحروف الهجائية أربعة أحكام وهي:

-1: الإظهار
-2: الإدغام
-3: الإخفا
-4: القلب.

-1: الإظهارالحلقي.:
سمي إظهارا لأن النون تظهر عند حروفه .
وسمي حلقيا نسبة لخروج الحروف التي تظهر النون الساكنة عندها من الحلق.

تعريفلغة: هو البيان والإضاحة .أظهرت الشيء وضحته، واصطلاحا : إظهار النون الساكنة والتنوين عند ملاقاتها أحرف الحلق الستة، وأحرف الحلق الستة هي :ء -ه -ع – ح- غ- خ }، وهي مجموعة في أوائل الكلمات التالية:{ أخي هاك علما حازه غير خاسر.}، سبب إظهار النون الساكنة والتنوين عند هذه الحروف هوالتباعد.

لو نظرنا إلى مخرج النون : من طرف اللسان مع ما يحاذيه من لثة الثنايا العليا مع إشراك الخيشوم.من جهة ومخرج كل حرف من الحروف الحلقية من جهة لوجدنا أن بعد المخرجين عن بعضهما البعض هو السبب في الإظهار.لأن البعد موجب للإظهار.

تنبيه:
– إذا جاورت النون الساكنة أو التنوين همزة قطع. فإن لورش فيها حكما خاصا وهو النقل.
– حكم الإظهار عام لكل القراء إلا أبو جعفر فإنه أخفى النون عند الغين والخاء لقربهما الشديد من القاف .

علامة الإظهار الحلقي في ضبط المصحف للون الساكنة : هو اثبات السكون فوق النون الساكنة على شكل رأس حاء صغيرة وبعدها الحرف غير مشدد.

علامة الإظهار الحلقي في ضبط المصحف للتنوين:
في حالة تنوين النصب والكسر : علامتين متطابقتين .
وفي تنوين الضم: ضمتيت متعانقتين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الملخص الصوتي:

الملخص الكتابي:

3- الإقلاب:

تعريفه: الإقلاب أو ( القلب ) لغة: التحويل تغيير الشيء عن وجهه، واصطلاحا : قلب النون الساكنة ميما مع الغنة إذا أتى بعدها حرف الباء.

سبب الإقلاب: هو صعوبة النطق بالنون الساكنة مظهرة عند الباء.وتعين إقلابه ميما مخفاة دون غيرها من الحروف لمجانستها لحرف الباء من جهة ومن جهة فهي تشارك النون في جميع صفاتها.

كيف يتم الإقلاب؟ الإقلاب هو النطق بالحرف على صفة بين الإدغام والإظهار بتقليل الاعتماد على المخرج فيكون على شكل تلامس خفيف بين الشفتين .

علامة الإقلاب في ضبط المصحف للنون الساكنة : الميم القائمة على النون الساكنة ونميزها عن الميم المستعرضة لأن هذه الأخيرة هي علامة وقف.
وفي التنوين نجد حركة التنوين الأولى فقط والثانية بدلها الميم القائمة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الملخص الصوتي:

الملخص الكتابي:

2- الإدغــــــــــــــــام

الإدغام لغة : الإدخال، واصطلاحا: إدخال حرف في حرف آخر بحيث يصيران حرفا واحدا مشددا من جنس الثاني يرتفع معه اللسان ارتفاعة واحدة .
حروف الإدغام هي: {ي- ر- م- ل –و- ن} مجموعة في كلمة: يرملون، فإذا وقع أحد هذه الحروف الستة بعد النون الساكنة والتنوين من كلمتين وجب إدغام النون.

سبب الإدغام :
التماثل في النون والتقارب مع بقية الحروف.

أقسام الإدغام باعتبارالغنة وعدمها:

1- الإدغام بغنة : وهو الإدغام الذي تظهر فيه الغنة بمقدار حركتين، حروفه هي: {ي-ن-م-و} مجموعة في كلمة : يومن.

2- الإدغام بغير غنة : وهو الإدغام الذي لا تصاحبه الغنة حرفاه :ل-ر.

شــروط الإدغام ::

شرط الإدغام أن يكون من كلمتين.إذا وقعت النون الساكنة وسط الكلمة وبعدها أحد حروف الإدغام وجب إظهار النون الساكنة وهذا وقع في أربع كلمات:الدنيا – بنيان – صنوان – قنوان.
الحكم فيها : الإظهار ويسمى إظهار مطلق.

,,,, تنبيه ,,,,
في النون الساكنة من سورة : يس وسورة القلم :
لحفص يتعين الإظهار ويمتنع الإدغام .مع وجود سبب الإدغام فيظهرها حفص ويسمى إظهار رواية.

ولورش في سورة القلم الوجهان : الإظهار والإدغام. وفي سورة : يس له وجه الإدغام فقط.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الملخص الصوتي:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الملخص الصوتي :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الملخص الصوتي:

الملخص الكتابي:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الملخص الصوتي:

الملخص الكتابي:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الملخص الصوتي:

الملخص الكتابي:

1 – تعريف هاء الضمير

(هاء الكناية) : وتسمى كذلك بهاء الضمير هي الهاء الزائدة التي يكنى بها المفرد (الواحد) المذكر الغائب، والمـــــــراد بـــها : الإيـجــاز والاخـــتـصـار، فخرج بقولنا: (الزائدة ) الهاء الأصلية في الكلمة نحو : “نفقـــه” ؛ “ينتــــه”، وخرج بقولنا: (المفرد ) الهاء التي للمثنى والجمع نحو: “عليهما” ؛ “عليهم”، كما خرج بقولنا: ( المذكر) الهاء التي للمؤنث نحــو: “تحتها” ؛ “فأجاءها”، ويمكن أن نتأكد من أن الهاء زائدة بصحة إحلال الكاف أو الياء مكانها نحو: “صاحبــه: صاحبـك، صاحبــي”
– تتصل هاء الكناية بالأسماء والأفعال والحروف، نحو: ” قال لَـ(ـهُ و ) صَاحبـُ(ــهُو) وَهو يحاورُ(هُ و )” (الكهف: 37 )
– تجلى فائدة دراسة هذا الباب في معرفة الشروط التي توصل بها هاء الضمير في رواية ورش لورش – رحمه الله- .
– حركــــــتـها: الأصل في حركة هاء الكناية: الضـــــــــمّ مع الصلة بواو؛ والكـــسر عارض إذا جاءت بعد كسر (نحو: لرسولِـــهِ )أو ياء ساكنة (نحو: عليْــــهِ ؛ فيـــهِ ) فتكسر الهاء حينئذ طلبا للخفة وللمشاكلة (أي المناسبة)، فالضمة تقوية للهاء لأنها حرف واحد ضعيف خَــفي فمُدّ لتكثير حروفه بالواو ِحالة الضم وبالياء حالة الكسر، 
قال ابن بري – رحمه الله – أيضا في الدرر اللوامع:
واعْلمْ بأن صلة الضمير *** بالـــواو أو بالياء للتكثير

2 – حكم هاء الكناية:  

يصل الإمام ورش هاء الضمير  بالصلتين وهما : – الواو إن كانت الهاء مضمومة نحو : “كـلّ لـَهُو قَـــٰـنـتـون” (ااـروم : 26 ) و الياء إن كانت الهاء مكــسورة نحو : “من بيتِهِيمُهــــاجرا” (النساء : 100 )، بشرط أن تقع بين حركتين (حالا).

– عند الصلة إما أن يكون ما بعدها حرف الهمز فتمد بالصلة الكبرى وتكون من قبيل المد المنفصل؛ نحــــــــــو: ” يحسِب أنَّ مالـــَــــــهُ~و أَخلــده” (الهمزة:3)، “طَــعَــــامِــهِيإنَـّـا صببـــنا ” (عبس : 25 – 26)، أو يكون ما بعدها حرف غير الهمز فنمد بالصلة الصغرى وتكون من قبيل المد الطبيعي ؛ نحـــو: ” لــــــــــهُو مَا في السمــٰـوٰت (البقرة : 255 ) ” وأمــــــــــهِ ي وَ أبـــــــــيــــــه ِ”(عبس : 35 )

3 – الاستــثــنـــاء:

يستثنى لورش – رحمه الله – كلمة واحدة وهي ” يرضهُ لـَـكم ” وردت بسورة الزمر:7، يقرأها بحذف الصلة على أصلها قبل الجزم حيث أن أصلها ” يرضــــاه لكم “.

فحقيقة الهاء واقعة بين سكون وحركة ولكن لدخول الجازم “إنْ “جزم الفعل بحذف الألف وأصبحت الكلمة- يرضَـهُ لَكم- بهاء ضمير بين حركتين في الحال، قال ابن بري– رحمه الله – في هذا الاستثناء:

ونافع بقصر يرضه قـــــــضى *** لثقل الضـــم وللذي مــــــــضى

– ملاحظةهاء ( هَــٰـذهليست بهاء ضمير وإنما هي مبدلة من ياء والأصل فيها (هَــٰـذي) وتذكر ضمن هذا الباب لمشاركتها في حكم إثبات الصلة وحذفها.

  • وحكمها أن توصـل بياء إن وقعت قبل متحرك نحو: (هَــٰـذه ي نـَـاقـة) (الأعـراف : 73 ) بالصلة الصغرى، (هَــٰـذه ي~إيمانا ) (التوبــة : 124 ) بالصلة الكبـــرى.
  • كما أنها تحذف صلتها إن أتى بعدها ساكـــــــــن نحو: (هَــٰـذه الْحـيـوٰة الدنيا) (طه : 72 )، وقال ابن بري– رحمه الله – في هاء (هَــٰـذه):
وهاءُ (هَــٰـذه) كهاء ِ المضْمَر *** فوصلُها قبلَ محـــرَّكٍ حَــرِ