الافتتاحية

abdelfatah_elforaysi

مؤسسة دار القرآن الحاج البشير مؤسسة علمية خيرية وقفية أنشئت وفق سنة الوقف الإسلامي الذي عرفه المسلمون على امتداد تاريخهم الطويل، وأنشأوا من خلاله دور العبادة والعلم والثقافة، وإليه يرجع الفضل في إنشاء المعاهد ومراكز العلم الإسلامية الأولى في المغرب كجامعة القرويين بفاس وسيدي الزوين بضاحية مراكش ودار زهيرو بطنجة وكثير من المعاهد العلمية داخل المغرب وخارجه.

ويسهر على المؤسسة طاقم إداري وعلمي يضطلع بعبء الإشراف ورسم السياسات العامة لها وتنظيمها وتوجيه مسيرتها، ووضع الوسائل واتخاذ التدابير الكفيلة لتحقيقها أهدافهـا، وضمان سير العمل فيها، ومتابعة إصدار وإقرار قوانينها الداخلية التنظيمية والمالية، وإقرار الشروط الخاصة بالقبول فيها.

ومنذ نشأتها تقدم المؤسسة خدمة التعليم الإسلامي للمواطنين بالجهة وذلك في الكثير من التخصصات المختلفة كالتجويد والفقه والعربية والسيرة النبوية، إلى جانب دعم قيم المجتمع وثقافته وتراثه من خلال فلسفتها الإسلامية والحضارية المعتمدة على معاني الوسطية والاعتدال.

كما تساهم المؤسسة في خدمة وتنمية المجتمع المغربي من خلال بعض الورشات والأنشطة العلمية ولجان ومركز البحث في الدراسات القرآنية التي تعنى بمتابعة والكشف عن مشاركة المغاربة ومساهمتهم في الدرس القرآني.

إن مؤسسة دار القرآن البشير تعتز بهويتها المغربية، وسمو رسالتها الإسلامية، كما تفتخر بطاقمها العلمي وموظفيها وطلبتها الذين أثبتوا كفاءتهم واقتدارهم وكانت لهم إسهامات كبيرة وإنجازات واضحة في المحافل والمسابقات المحلية والإقليمية والوطنية والدولية حتى أضحت مؤسستهم نموذجاً للعطاء والجدية.

وبتوفيق الله وقوته نفتتح اليوم موقع المؤسسة على شبكة الإنترنيت ليكون أداة من أدوات التواصل والتفاعل مع جمهور المتخصصين والمهتمين بالشأن العلمي داخل الوطن وخارجه، وتسعى المؤسسة من خلال هذا الموقع إلى إشاعة علم القرآن ومعانيه المبنية على قيم العلم والعدل والحوار، كما تسعى إلى الإسهام بإيجابية في وصل القراء وعلماء القراءة في المغرب بمحيطهم العام، وتوثيق عرى العلاقة والتواصل بين طلبة المؤسسة. وإطلاع جمهور المهتمين على ما تقوم به المؤسسة من أنشطة علمية وثقافية ونشر المعارف الإسلامية السليمة.

ونغتنم هذه المناسبة لنؤكد مرة أخرى تجندنا التام إدارة ومدرسين وطلبة للوقوف خلف مقومات بلادنا والمساهمة في إنجاح اختيارات وطننا، والمشاركة في مشروع التنمية البشرية الذي يقوده أمير المؤمنين وحامي الملة والدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مستنين في ذلك بهدي القرآن الكريم وسنة النبي الرحيم وإجماع الأمة.

أهدافنا:

  1. تعميق هدي القرآن وتوجيهاته، وبناء التوافقات حول قضاياه المختلفة، بحيث نساهم في تأسيس الوعي به، بوصفه مشروعا حضاريًّا.
  2. تعميق ثقافة الحوار بما يكفل للجميع حرية الرأي بلا مزايدة أو تجريح.
  3. التواصل والترابط بين الجهات المختلفة التي تهتم بقضايا علوم القرآن وتعليمه.
  4. التعريف بمساهمة الغرب الإسلامي عموما والمغرب الأقصى على وجه الخصوص في خدمة كتاب الله.
  5. المساهمة في تنمية الموارد البشرية المهتمة بتعليم القرآن وعلومه .

اعتباراتُ حاكمة:

  1. الإسلام هو المصدر الحاكم والمرجع لنا في مختلف الأنشطة والبرامج.
  2. قوانين البلاد الرسمية معتبرة في أنشطتنا وبرامجنا.
  3. الواقع بمتغيراته الزمانية والمكانية ودوائره المحلية والإقليمية والعالمية، معتبرٌ في برامج الموقع ومواده.
  4. التطور التكنولوجي هو آليتنا المستديمة في إيصال المعلومة.

السياساتُ العامَّة:

  1. الانفتاحُ على جميع الأفكار ذات الحضور والفعالية في الأوساط الفكرية
  2. التواصلُ مع اعتماد مبدأ الحوار والمجادلة بالتي هي أحسن.
  3. الحرصُ على الإبداع والتجديد بوصفهما من أهم أسباب التميز والنجاح.
  4. متابعة كل جديد نافع للإفادة، ونقد كل طرح فاسد هادم، ومقاومته.

القِيمُ الجَوْهَرية:

يلتزم الموقع مجموعةً من القيم الجوهرية، تمثل منظومةً متكاملةً من محرِّكات الحركة والسلوك، واتخاذ القرار، وهي مترابطةٌ متصلةٌ بحيث يُفهَم بعضها في ضوء بعض، ومن أبرز هذه القيم:

  1. الرَّبانية: ربانيةُ المصدر والغاية.
  2. الشَّرَاكةُ والتعارف: المبنيان على وَحدة الرسالة والهدف.
  3. المسؤولية: وتحمُّلَ تَبِعات العمل، والوعيَ بأولويات العمل العلمي، والسَّعيَ لتحقيق النجاح وَفْقَ القُدْرات المتاحة
  4. الفاعِليةُ والواقِعية الموجِبتانِ استثمارَ جميع الوسائل المشروعة، واستفراغَ الوُسْع في السَّعي والحركة، مع مراعاة متغيرات الواقع.. ضمانا لتحقيق الأهداف وبلوغ الغايات
  5. المؤسسيةُ والتخصص باعتماد مبادئ العمل الجماعي بروح الفريق الضامنةِ فاعليةَ المؤسسة: استمرارا واستقرارا، قدرةً وفاعليةً، كفاءةً وجَدارةً.. عبرَ وضع الخطط، وتخطيط البرامج، واحتضان الكفاءات المتخصصة والمتميزة في مختلف مجالات العمل.
  6. الإبداعُ والرِّيادة: فلا يُغني كلُّ ما سبق عن وجوب أن يكون المنتَجُ النهائيُّ على أتمِّ ما يمكن لجُهدٍ بشريٍّ يلتزم معاييرَ الجَودة والإتقان

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

الدكتور عبد الفتاح الفريسي

  • دكتوراه في الدراسات القرآنية.
  • رئيس مركز الأندلس للدراسات القرآنية.
  • مدير دار القرآن الحاج البشير بمدينة تمارة بالمغرب.
  • مؤسس الملتقى الوطني للسماع القرآني.
  • خبير في الدراسات والعلوم القرآنية لدى العديد من الهيئات الوطنية والدولية.
  • كاتب عام سابق وعضو مؤسس للهيئة المغربية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
  • عضو مجلس أمناء منظمة “ائتلاف الخير” الإغاثية الدولية.
  • له عدة مؤلفات من بينها: ـ منهج الإمام المهدوي في تعليل وجوه القراءات القرآنية. ـ شرح البارع في قراءة نافع.